الشيخ أبو الفيض الناكوري
74
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
لا خَيْرَ ولا صلاح فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ سرّهم إِلَّا سرّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ عطاء عموما أَوْ مَعْرُوفٍ إمداد للمعسر أو عمل صالح عموما أو مراد الأوّل العطاء المأمور ومراد الأمد الأطوع أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ عمل للصلح والسلم وَمَنْ يَفْعَلْ المراد الأمر لما هو المساعد لأوّل الكلام ، وأورد العمل إعلاما لما هو الأصل والملاك ذلِكَ ما مرّ ابْتِغاءَ روم مَرْضاتِ اللَّهِ لا للأهواء فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 114 ) لا أمد له وهو دارالسلام وسرورها . وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ من أراد العداء وعدم الوام معه مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لاح وسطع لَهُ الْهُدى سداد الصراط وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ مسلك أهل الإسلام علما وعملا نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى ما ودّ وهو الحول عمّا هداه اللّه حالا وَنُصْلِهِ إصلاء أسوأ جَهَنَّمَ معادا وَساءَتْ مَصِيراً ( 115 ) مآلا . إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ عدّاله سواه ولا إله إلا اللّه وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ كرّما وعطاء لِمَنْ يَشاءُ إصلاحا لحاله كرّره مؤكّدا ، أو لإعلاء